الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
242
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ظباء حاجر الشيخ عبد الغني النابلسي ظباء حاجر [ عند الشيخ ابن الفارض ] : كناية عن الصور الكاملة في مقام التحقيق والعرفان ، فإنهم نوافر يسرحون في ميدان حاجر ، الذي هو من منازل الحج الإلهي . ولهذه الظباء محاجر عيون كحد السيوف ونصول السهام من نظرت إليه قصمته وأصمته . وهم الأفراد ، الورثة المحمديون ، من أهل اللَّه تعالى أولي الكمال « 1 » . الحجارة في اللغة « الحجر : الصخر الصغير » « 2 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 21 ) مرة بصيغ مختلفة ، منها قوله تعالى : ( ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ) « 3 » . في السنة المطهرة عن ابن عباس أن النبي صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم قال : ( الحجر الأسود من الجنة ) « 4 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه يقول : « الحجارة : عبيد محققون ، ما خرجوا عن أصولهم في نشأتهم ، ثم أن اللَّه جعل هذه الأحجار محلًا لإظهار المياه التي هي أصل حياة كل حي في العالم الطبيعي ، وهي
--> ( 1 ) الشيخان حسن البوريني والشيخ عبد الغني النابلسي - شرح ديوان ابن الفارض - ج 2 ص 8 - 9 ) بتصرف ) . ( 2 ) المعجم العربي الأساسي - ص 292 ( 3 ) البقرة : 74 ( 4 ) صحيح ابن خزيمة ج : 4 ص : 219 .